صلاح أبي القاسم
556
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أو التوضيح هما الأصل والثناء في الأوصاف الجارية على اللّه تعالى نحو : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 » وغيرها نحو : ( مررت بزيد العالم الجواد ) إذا كان مشهورا بذلك قبل الوصف . قوله : ( أو الذم ) نحو : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم « 2 » لتعيينه ، و ( مررت بزيد الخبيث الفاسق ) إذا كان مشهورا بذلك وإن لم يكن مشهورا ، كان من قسم التوضيح والتخصيص . قوله : ( أو التأكيد ) نحو : ( ضربة واحدة ) و ( أمس الدابر ) « 3 » و نَفْخَةٌ واحِدَةٌ « 4 » لأنه معلوم من قوله : ( ضربة ونفخة واحدة ) ومن أمس الدبور كقوله : وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ « 5 » و فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ « 6 » إذ لا يطير إلا بجناحيه ولا يخر إلا من فوقهم . قوله : ( ولا فصل بين أن يكون مشتقا أو غيره ) [ إذا وضعه لغرض المعنى عموما ] « 7 » يعني النعت ، والخلاف في اشتقاقه كالخلاف في الحال ،
--> ( 1 ) هي آية من سورة النمل 27 / 30 وتمامها : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وينظر شرح المصنف 57 ، وشرح المفصل 3 / 47 ، وشرح الرضي 1 / 302 - 303 . ( 2 ) هي آية من سورة النحل 16 / 98 ما عدا الكلمة الأولى وهي أعوذ إذ الآية هي : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ وينظر شرح المصنف 57 ، وشرح الرضي 1 / 303 . ( 3 ) قال شارح المفصل : أمس الدابر وأمس لا يكون إلا دابرا ) 3 / 48 . ( 4 ) الحاقة 69 / 13 وتمامها : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ . ( 5 ) الأنعام 6 / 38 وتمامها : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ . ( 6 ) النحل 16 / 26 ، وتمامها : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ . ( 7 ) ما بين الحاصرتين زيادة في الكافية المحققة .